السيد علي الطباطبائي
192
رياض المسائل
حتى لا يشاركهم عند التلف أصلا . نعم يدل عليه الصحيحة المتقدمة قريبا ، ونحوها أخبار أخر معتبرة . منها الصحيح : إذا أخرج الرجل الزكاة من ماله ثم سماها لقوم فضاعت ، أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شئ عليه ( 1 ) . والموثق : زكاة يحل على شهر أفيصلح لي أن أحبس منها شيئا مخافة أن يجيئني من يسألني يكون عندي عدة ؟ قال : إذا حال الحول فأخرجها من مالك ، ولا تخلطها بشئ ، وأعطها كيف شئت ، قال : قلت : فإن كتبتها وأثبتها يستقيم لي ، قال : نعم ( 2 ) . وهي حجة على من منع من صحة العزل ، مع وجود المستحق كشيخنا الشهيد الثاني ( 3 ) ، والصحة مطلقا خيرة الفاضلين - كما مضى - والشهيد في الدروس ( 4 ) . ولعله الأقوى ، إلا أن يحمل إطلاق النصوص على صورة فقد المستحق ، بدعوى تبادرها منها ، لكنها محل نظر ، مع أن صدر الموثق ظاهر في خلافها . والمراد بالعزل تعيينها في مال خاص ، وصحته تقتضي كونها أمانة في يده لا يضمن عند التلف ، إلا مع التفريط ، أو تأخير الدفع مع التمكن من الايصال إلى المستحق . ولازم ذلك أنه ليس للمالك إبدالها لصيرورتها بالعزل ، كالمقسوم مال الفقراء .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ح 3 ج 6 ص 198 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 ج 6 ص 213 . ( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب الزكاة في أصناف المستحقين ج 1 ص 62 س 4 . ( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الزكاة في دفع الزكاة عند وجوبها ص 65 س 7 .